بعد أمراض دورة الدم – القلبية يأتي السرطان كثاني مسبب للوفاة .وأغلبها هي سرطانات الأمعاء والرئتين والصدر(الثدي أيضاً) والبروستات ، علماً بأن هذه الأمراض ليست محصورة ، بل يمكن أن يصيب السرطان أي عضو في جسم الإنسان . تنطلق التجارب في الكثير من الأحوال ، على أن نشأة الأورام الخبيثة تعود بالتزامن بالإرتباط بين العديد من عناصر الخطر . ومنها نذكر استهلاك النيكوتين ، الوزن الزائد ، عبء الإشعاعات ، العدوى الفيروسية وكذلك الأعباء الجينية المسبقة . فالسرطان هو نمو غير مراقب للخلايا ( خارج عن السيطرة ) الذي يؤدي إلى اقتحام وإبعاد النُسج السليمة أو تدميرها . وبناء على مكان وانتشار الورم السرطاني وبغض النظر عن انتشار الأورام الخبيثة في أعضاء الجسم الأخرى ، يتم التأثير على وظائف مهمة من الجسم بشكل قوي أو تخريبها ( تدميرها ) بحيث لا يستطيع العضو العيش بدون مواد طبية ( أدوية ) أو أن لا يتمكن من العيش مطلقاً . يستنتج من الإحصائيات أن حوالي أكثر من نصف مرضى السرطان يعيشون أول خمس سنوات بعد التشخيص . الكشف المبكر و العنايه :
في حال اكتشاف السرطان في مرحلته المبكرة ، يكون هناك احتمال أن يعيش المريض المصاب بعد التشخيص لمدة (5 ) سنوات ، هذا عند 70-80% .
وعند اكتشاف سرطان الحنجرة ( الحلق) في الوقت المناسب ، يمكن إزالته جراحيا ، بحيث يصبح المريض سليما وصحيا بشكل كامل . علما بأن الإكتشاف المبكر هو جزء أساسي جيد وهام لدى آمال الشفاء . لا تتضمن صور أشعة الرئة وتحاليل الغشاء المخاطي للحلق ( الحنجرة)، الوقوف مبكراً على السرطانات المكتشفة بهذه الطريقة فهي في أغلب الأحيان كبيرة ، بحيث لا تكون هناك إمكانية لتطبيبها ( شفاؤها ) . إن الطريقة الوحيدة الممكنة لمعرفة واكتشاف سرطان الرئة المبكر هي ما تدعى ب Onko-CT (تورم- طبقي محوري ) .
ففي تشخيص الصور المأخوذة بهذه الطريقة يمكن الوقوف على بؤر سرطان الرئة وعليه يكون الفحص الوقائي السنوي للمدخنين الفعالين بطريقة الـ Onko-CT ، موضوع غير قابل للنقاش .
وكذلك يتوجب على المدخنين القدامى أن يجروا هذا الفحص ويشاركوا فيه حتى السنة العاشرة بعد ترك التدخين .
تُردُ النسبة العالية للوفاة عند الذين تم تشخيص السرطان عندهم ، إلى أن سرطانات الحلق (الحنجرة ) تم اكتشافها في مرحلته متقدمه جداً بواسطة طرائق الرعاية الحالية .
غير أنه وبطريقة الـ Onko-CT يمكن التعرف على سرطان الرئة في أول مراحله (Ia ) أي عندما يكون بحجم ميليمترات قليلة .
*آمال وشفاء عبر كشف المرض المبكر
فقط من خلال التعرف المبكر على المرض تكون هناك فرصة شفاء جيدة . أهم إمكانية مؤكدة لاكتشاف السرطان في الوقت المناسب ، وبالنتيجة أيضاً لمعالجته ، هي التعرف عليه مبكراً طبياً في المرحلة الخالية من الأعراض ، أي حتى وإن لم يكن عندكم آلام غير مريحة . في التشخيص الصوري أن تحدد وبدقة عالية المراكز ( ينابيع الأورام السرطانية ) و انتشارها ( عدوى الأعضاء ، العظام والعقد اللمفاوية ) في كل أنحاء الجسم عن طريق استعمال ( MRT ) الرنين المغنطيسي لكل الجسم . كما يكون الرنين المغنطيسي ( MRT ) مناسباً لدى استعماله عند تحديد المراحل السرطانية ( ما يدعى بالانطلاق ) عند أمراض الأورام المشخصة أو حتى عند رعاية السرطان . حتى أنه عند أناس تتواجد قطع معدنية في أجسامهم ( مثل جهاز منظم ضربات القلب ) لا يمكن استعمال طريقة الرنين المغنطيسي ( MRT ) . في مثل هذه الحالات ولدى غيرها من المسائل الاختصاصية يمكن أجراء الطبقي المحوري ( CT ) لجميع الجسم .

برنامج فحص كامل الجسم
Date

16. April 2017